المدونة

هل التفكير المبني على المخاطر فى مواصفة ISO 9001 مفهوماً جديداً ؟

فى الإصدارات القديمة لمواصفة ISO 9001 لم يكن مفهوم المخاطر والتفكير المبنى على المخاطر مذكوراً بشكل صريح، ولكن كان يشار اليه ضمن اشارات ومفاهيم ضمنية، على سبيل المثال متطلبات التخطيط ودورة ديمنج (خطط – افعل – تحقق – نفذ) وعمليات التحقق والمراجعة من متطلبات العملاء، وعمليات التحقق من التصميم والتطوير والتحسين المستمر ومراجعات الإدارة، بالاضافة الى اتخاذ الإجراءات الوقائية لتجنب حالات عدم المطابقة المحتملة، وتحليل الحيود الذى حدث بالفعل واى حالات عدم مطابقة ظهرت بالفعل واتخاذ الإجراءات التصحيحية الكفيلة بمنع تكرار وقوعها مرة اخري.

ومن اهم الأهداف الرئيسية لنظام إدارة الجودة العمل كأداة وقائية ؛ لمنع أو تقليل المخاطر الناتجة عن أى خطأ يسبب حيود عن المتطلبات الأساسية لمنتج أو خدمة ما، ولتفعيل تلك الأداة لتشمل نظام الجودة بشكل كامل بدلأ من حصرها فى بند الإجراءات الوقائية، والذى كان يخلط بينه وبين الإجراءات التصحيحية، لذا تم حذف هذا البند واستبداله بمنهجية التفكير المبنى على المخاطر عن طريق دمجها ضمن متطلبات التهطيط لنظام إدارة الجودة. بند (6.1) من مواصفة ISO 9001.

وخلاصة القوة فان المخاطر (التهديدات والفرص) وجهان لعملة واحدة، فمن خلال تحليل المخاطر يمكن ان تظهر بعض الفرص التى تساعد على نمو الشركة، فعلى سبيل المثال قد يؤدي تحليل المخاطر الى اكتشاف خطر مثل “ظهور منافسين جدد فى السوق” وبالتالى التأثير على حصة الشركة السوقية، ومن خلال تحليل البيئة والظروف الداخلية والخارجية للمنظمة باستخدام ادوات التخطيط الاستراتيجى مثل (تحليل الفرص والمخاطر SWOT) بند (4) سياق المنظمة، نجد ان ذلك التحليل قد اسفر عن اكتشاف فرص جديدة للمنظمة من شأنها خلق ميزة تنافسية اخري.

وتأخذ هذه الفرص صورًا متعددها مثل: تطوير منتجات وخدمات جديد، تحسين الانتاجية وتقليل الفواقد فى الوقت والمال، اكتساب عملاء جدد، فتح اسواق جديدة، كل هذه الفرصة يمكن اقتناصها من خلال تحليل المخاطر وتمثل الجانب الإيجابي من الخطر، وايضا ليس كل خطر ينطوي على جوانب ايجابية تؤدي الى فرص.

بنود المواصفة ISO 9001:2015 والتى تشير إلى تحديد المخاطر

هناك (7) سبعة بنود ضمن الإصدار الجديد من المواصفة ISO 9001:2015 والتى تتطلب تحديد المخاطر والفرص :

  1. نظام إدارة الجودة وعملياته بند (4.4.1)
  2. القيادة والإلتزام بند (5.1.2)
  3. التركيز على العميل بند (5.1.1)
  4. الإجراءات لتحديد المخاطر والفرص بند (6.1)
  5. التحليل والتقييم بند (9.1.3)
  6. مدخلات اجتماع الإدارة بند (9.3.2)
  7. حالات عدم المطابقة والإجراءات التصحيحة بند (10.2.1)

أسئلة رئيسية تساعد على تحديد المخاطر بالمؤسسة

هناك أداوات خاصة بتحديد وتقييم المخاطر وذلك على حسب نوع النشاط أو الصناعة، وسنحاول سرد بعض الاسئلة المبدئية التي قد تساعد أثناء تحديد للمخاطر وتبني منهجية التفكير على المخاطر:

  1. ما الذي يمكن أن يُعرِّض مؤسستنا للخطر ويمنعها من تحقيق أهدافها؟
  2. كيف يمكن لهذة المخاطر أن تؤثر على أدائنا؟
  3. ما هي الإجراءات التي يمكن أن نتخذها لاحتواء هذة المخاطر؟
  4. كيف يمكن معرفة أن هذة المخاطر تم احتوائها بشكل كامل؟
  5. كيف يمكن التأكد من سلامة الإجراءات المتخذة لاحتواء هذة المخاطر؟
  6. كيف يمكن منع حدوث هذة المخاطر مرة أخرى؟

هناك عدة خيارات للتعامل مع المخاطر:

  1. إما عن طريق تجنب المخاطر.
  2. تحمل المخاطر من أجل الحصول على الفرص الممكنة.
  3. حذف المصدر الرئيسي للخطر.
  4. تغيير الاحتمالات والعواقب الناتجة عن الخطر.
  5. تقاسم الخطر.
  6. تحمل المخاطر بناء على قرارات معتمدة على حقائق.

التفكير المبني على المخاطر ليس جديدًا وإنما هو عملية منطقية نمارسها بشكل يومي بدءًا من اختيار نوع الملابس وفقًا لحالة الطقس قبل الذهاب إلى العمل، مرورًا بالنظر يمينًا ويسارًا قبل عبور الطريق لتفادي خطر الإصابة بالسيارات وغيرها من النماذج الحياتية اليومية.

يبقى الأمر الأهم والتحدي الأكبر، وهو كيفية تطبيق هذة المنهجية وتحويلها إلى ثقافة داخل المؤسسات؟

 

تابع الجزء الأولي: التفكير المبنى على المخاطر فى مواصفة ISO 9001:2015

قدم طلبك وسنتصل بك للمساعدة أو تقديم عرض أسعار لـ

تنفيذ دورة – استشارات ايزو – منح الايزو

اختر الشهادة المطلوبة
ISO 9001ISO 22000ISO 14001OHSAS 18001ISO 45001ISO 27001ISO 50001ISO 27001شهادة اخري

كيف سمعت عنا

اتصل الأن (هاتف / واتساب)

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com